ابن كثير
251
السيرة النبوية
فصل فيما قيل من الاشعار في الخندق وبني قريظة قال البخاري : حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا شعبة ، حدثنا عدي بن ثابت ، أنه سمع البراء بن عازب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان : اهجهم أو هاجهم وجبريل معك . قال البخاري : وزاد إبراهيم بن طهمان ، عن الشيباني ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة لحسان بن ثابت : اهج المشركين فإن جبريل معك . وقد رواه البخاري أيضا ومسلم والنسائي من طرق عن شعبة بدون الزيادة التي ذكرها البخاري يوم بني قريظة . قال ابن إسحاق رحمه الله : وقال ضرار بن الخطاب بن مرداس أخو بني محارب ابن فهر في يوم الخندق . قلت : وذلك قبل إسلامه : ومشفقة تظن بنا الظنونا * وقد قدنا عرندسة طحونا ( 1 ) كأن زهاءها أحد إذا ما * بدت أركانه للناظرينا ترى الأبدان فيها مسبغات * على الابطال واليلب الحصينا ( 2 ) وجردا كالقداح مسومات * نؤم بها الغواة الخاطئينا ( 3 ) كأنهم إذا صالوا وصلنا * بباب الخندقين مصافحونا أناس لا نرى فيهم رشيدا * وقد قالوا ألسنا راشدينا فأحجرناهم شهرا كريتا * وكنا فوقهم كالقاهرينا ( 4 )
--> ( 1 ) العرندس : القوي . والطحون : المهلكة . يريد الكتيبة . ( 2 ) الأبدان : جمع بدن وهي الدرع القصيرة . واليلب . محركة : الترسة أو الدروع من الجلد . ( 3 ) الجرد : جمع أجرد وهو من الخيل : السباق . والمسومات : المعلمات أو المرسلات . ( 4 ) أحجرناهم : حصرناهم . والكريت : التام .